
كانت المناقشة حامية بين الطبيب الشاب و المليونير , فقد كان المليونير يرغب في تنفيذ أحكام الإعدام
حيث يرى إنها أكثر رحمة من السجن طول الحياة الذي يعتبر موت بطيء . لكن الطبيب يرى عكس ذلك ,
فعقدا رهان عجيب , حيث قال المليونير إنه مستعد
للتنازل عن كل ثروته مقابل دخول الطبيب سجن انفرادي في قصره لمدة 15 سنه. فوافق
الطبيب و كتبوا عقد ينص على أن يبقى الطبيب في هذا السجن و يتكفل المليونير بتوفير
كل سبل العيش له طوال 15 سنه على أن يعطيه في النهاية كل ثروته بشرط ألا يغادر
الطبيب السجن قط , حيث سيعتبر الاتفاق ملغي .
مرت السنة الأولى و أحس الطبيب بضيق شديد و ملل قاتل فطلب
من المليونير كتب طبية , ثم في السنة الثانية طلب كتب
لتعليم اللغات , و هكذا توالت السنون حتى السنة السابعة و كان قد قرأ معظم الكتب
في مختلف المجالات , ثم شعر أنه لن يصمد أكثر من ذلك فطلب من المليونير الكتاب
المقدس . أحس الطبيب بفرح و بشبع شديد من الكتاب المقدس و بشوق كبير ليقرأه مرة و اثنين .
و إذا أحس المليونير بالقلق لأن الطبيب لم يطلب شيئا بعد
مطلبه الأخير , بعث له برسول يسأله عن طلبه , فقال
الطبيب للرسول : قل لسيدك , شكرا له و لاهتمامه بي إني لأريد شيئا. و تكرر هذا
الموقف طوال السنين الباقية , حتى اقتربت السنة ال15 و
أحس المليونير بقلق رهيب لأن الطبيب انتصر في هذه اللعبة العجيبة , و أنه يجب أن
ينفذ بنود الرهان و أن يتنازل له عن كل ثروته .
انتابته الهواجس و الأفكار و قام و أخذ سكينا و ذهب ليقتل
الطبيب , و لكنه
وجده نائما وبجانبه ورقة مكتوب بها : أقر و أنا بكامل قواي العقلية , إني أتنازل
لصديقي المليونير عن أمواله التي وعد بأن يعطيها لي , و أنا أشكره على حسن استضافته لي طوال هذه
السنين , لقد استفدت ببعض الكتب في مختلف المجالات و لكني و جدت سعادتي و شبعي في
كتاب الله المقدس. لم يصدق المليونير
عينيه و ارتمى على حضن صديقه الطبيب و هو يبكي . و انتهت
القصة بأن عاشا معا ليتمتعا بالكتاب المقدس .
قد تقرأ كتب كثيرة و مجلات مثيرة و لكن لا شئ يستطيع أن
يشبع القلب الجائع سوى كلمة الله .
v كلمة
الله هي سر قوتي و هي التي تساعدني في وقت الشدة و وقت
التجربة
v إن
الكتاب المقدس هو سر تعزيتي و فرحي و هو الذي يبدد أحزاني
v إذا
كنت مكتئبا أو حزينا , إذا كنت في تجربة أو في شدة ,
افتح إنجيلك ستجد تعزية و فرح و شبع .
