![]() |
ذهبت لأنام ، وترددت هل أصلي "
أبانا الذي " أم أنام على طول ،
فأنا مجهد جدا . و قررت أن أحاول أن
أصلي و ابتدأت أقول " أبانا الذي........
"
كلا ...... كلا لم أعد أحتمل ، أنا
تعبت أوي ، سأصاب بالخرس " تلفت
حولي لأرى من أين أتى هذا الصوت
الغريب ، و تأكدت أنني لوحدي في
الغرفة و فجأة أدركت من أين أتى هذا
الصوت ، إنه من لساني ، نعم لساني هو
الذي يكلمني و يقول لي : " لم أعد
أحتملك ، كيف تصلي بي أنا اللسان ،
ومنذ دقائق كنت تشتم أخوك الصغير
بسبب لعبة تافهة مثل fifa 2002 ، كيف تصلي
باللسان الذي منذ دقائق كنت تدين به
أحد زملائك لأنك رأيته يقف في حوش
الكنيسة مع بنت ، كيف تصلي باللسان
الذي كذبت به على أبيك و قلت له : إنك
تأخرت لأنك كنت في الكنيسة مع أنك كنت
على القهوة بتشرب التفاحة. ألا تعرف
إن كل كلمة ينطق بها الإنسان يعطى
عنها حسابا يوم الدين.
حاولت أن أرد عليه و لكن قبل أن
أتكلم ، سمعت صوت آخر ، لا لم أعد
احتمل ، لا لم أعد أحتمل ، سأصاب
بالمية البيضاء ، أنا تعبت أوي ، وكان
صوت عيني ، عايزة إيه يا عيني أنت
كمان ؟ قلتها غاضبا.
فقالت لي : لم أعد أحتمل أن أعيش
معك ، فلقد تعبت جدا من المناظر الغير
طاهرة التي تتسلي برؤيتها في الشارع
أو التليفزيون أو الدش أو الإنترنت.
لقد سأمت كل هذا ، ألا تعرف إن من نظر
لامرأة ليشتهيها فقد زنى بها في قلبه.
"أنا أيضا لم أعد أحتمل كل
هذا ، سأصاب بالطرش " ..... مين
الظريف ده كمان ؟ هي ناقصة ولا أيه ؟
أنا أذنيك اللتين أرهقتا من
سماع النكت البذيئة التي تسمعها من
شلة الأنس على القهاوى ، أنا تعبت أوى
، تعبت أوي منك ، ألا تعرف إن حاسة
السمع هذه وزنة من ربنا وأنت تسيء
استعمالها ، فبدلا من سماع التسبحة و
القداسات والتراتيل ، فأنت تسمع
الأغاني الهابطة، أنا تعبت أوي.
" كفاية ..... حرام ..... " أنت
مين أنت كمان ، أنا قلبك ، قلبك
المملئ بالشهوات و الأحقاد ، قلبك
الذي كاد أن يصاب بأزمة قلبية أو
بذبحة صدرية أو بضيق في الشريان
التاجي ، ألا تعرف إنه من فضله القلب
يتكلم اللسان
" أنا تعبت ، فعلا تعبت منك ،
أنا مخك الذي سيصاب بالزهايمر ( فقدان
الذاكرة ) فأنت أفكارك ملوثة بطريقة
بشعة ، إن الله يستر عليك فلا يكشف
أفكارك ، تخيل لو حد عرف أفكارك ،
ماذا سيكون موقفك ؟
" أما أنا فقد زهقت منك و من
عنادك ، فأنا رجليك اللتان ستصابان
بالشلل قريبا جدا إن شاء الله ، فأنت
تذهب لكل مكان لا يليق ، تذهب للسينما
و للمسرح و للقهوة و لحفلات الـ D. J.الموضة
الجديدة دلوقتي و لكن عمرك ما حاولت
تروح قداس أو عشية أو تسبحة ، حتى
الكنيسة تروح للحوش تعاكس اللي رايح
واللي جاي.
" أنا تعبت ، أنا تعبت "
مين ده كمان ، يا إلهي ، ده أنا ،
نعم أنا ، فعلا أعضاء جسمي لها حق في
الشكوى مني ، فقد تعبت من الخطية و
مازالت مصمم على فعل الخطية ، لماذا
لا أعرف ! هل هو عناد؟ أم ملل؟ أم عدم
قدرة على ترك الخطية؟ أم عدم رغبة في
تركها؟ أم عدم شبع ؟ بل هو كل هذا ،
نعم كل هذا.
ساعدني يا إلهي ، ساعدني على ترك
الخطية ، فأنا تعبت ، أنا و لساني
وعيني وأذني وقلبي ومخي ورجلي
ساعدني ، كم حاولت وفشلت ، ولكني
لن أيأس ، بنعمتك أنتصر ، بقوتك أقاوم
، ساعدني يارب ، ساعدني يا ...
" اصحي بقي ، عايزين نلعب مع
بعض ، حتلعب بالكمبيوتر ولا تلعب
كوتشينة "
و كان صوت أخي ، فقلت له : الساعة
كام دلوقتي ؟ ، فقال لي : 2 صباحا ،
فقلت له : كلا سأصلي صلاة نصف الليل ،
فنظر لي نظرة فيها ذهول واستغراب
ودهشة : بتقول إيه .
فقلت له : تيجي تصلي معايا ، فقال لي بعد( 10 دقائق كان يحاول أن يعرف ما معنى الذي أقوله ): حاضر .
![]()